ان هذا المقال تصدّی لتنظیر سیطرة التصوف و العولمة الروحیة و ذلک لضرورة و حاجة الانسان فی المستقبل القریب و عند تحقق فکرة العولمة السیاسیه و الحضاریة و الاقتصادیة الی العولمه الروحیة. فان العولمة التی تدعوا الیها اصحاب السیاسة هی مما یهدد کیان البشریة اخلاقیاً و اقتصادیاً و اجتماعیاً. و النقطة المرکزیة فی الدعوة الی العولمة الروحیة و التصوف هی انها بما لها الجذور فی الفطرة الانسانیة و نابعة عن متطلیات الروح البشری فتحقیقها یکون مترقّباً لان هناک خطوط مشترکة تدعو الی هذه العولمة. و جاء فی المقال و لیس الهدف فی هذه الدعوة إلی العولمة هو أن نبنی تصوفا فریدا یقضی علی الفوارق بین تجارب الصوفیة المختلفة، و إنما الهدف هو تجمیع القوی الروحیة بألوانها العدیدة من أجل إعطاء الحیاة الإنسانیة فی عهدها الجدید قوة خاصة فی الوعی بالوجود الروحی للبشریة وسط هذا الصراع الأیدیولوجی و المادی الذی سیطر علیها، و الذی یکاد یعصف بمصیرها.